الحجامة لعرقِ النِّساء (عرق النسا) وما بعد الولادة
مقدمة قصيرة
الحجامة علاج تقليدي يُستخدم لسنوات لتخفيف الألم وتحسين الدورة الدموية. سنتناول هنا دور الحجامة في تخفيف ألم عرقِ النِّساء (أو عرق النسا) وكذلك ما إذا كان لها دور في تحسين التعافي بعد الولادة.
الحجامة لعرق النِّساء — كيف ولماذا؟
عرق النِّساء هو ألم ينتج عن تهيج أو ضغط على العصب الوركي، ويظهر عادةً في مؤخرة الفخذ والساق. الحجامة قد تساعد عن طريق:
- تقليل الاحتقان حول الأنسجة المتورِّمة التي تضغط على العصب.
- تحسين الدورة الدموية في المنطقة المصابة ما يساعد على تسريع شفاء الأنسجة.
- خفض التوتر العضلي في الظهر والورك والقدم الذي يساهم في تخفيف الألم.
- تحفيز إفراز مواد مضادة للألم في الجسم مثل الإندورفين.
الدراسات الصغيرة والملاحظات السريرية أظهرت تحسناً لدى بعض المرضى، لكن الأدلة العلمية الكبيرة والنهائية لا تزال محدودة. لذلك يُعتبر الحجامة علاجًا مساعدًا وليس بديلاً عن العلاجات الطبية الحديثة (فيزيائي، أدوية، حقن، أو جراحة إن لزم الأمر).
متى قد تكون الحجامة مفيدة لعرق النِّساء؟
- ألم حاد مرتبط بتشنجات عضلية في أسفل الظهر أو المؤخرة.
- ألم مزمن لم يتحسن مع العلاج الدوائي وحده.
- مراحل مبكرة من الحالة قبل التفكير في إجراءات جراحية أو حقن.
موانع وتحذيرات لعرق النِّساء
لا يُنصح بالحجامة في حال وجود أعراض عصبية شديدة (مثل فقدان السيطرة على البول أو البراز، ضعف حركة متزايد)، أو في حالات العدوى أو الأورام في منطقة الظهر — في هذه الحالات يجب مراجعة الطبيب فوراً.
الحجامة أثناء الحمل والولادة وبعدها — ما الذي نعرفه؟
الحجامة أثناء الحمل تحتاج إلى حذر: الكثير من المختصين ينصحون بتجنّب الحجامة على البطن أو الظهر السفلي أثناء الحمل، خصوصًا في الأشهر الأولى، لأن بعض نقاط التحفيز قد ترتبط بتحفيز الانقباضات الرحمية. أما بعد الولادة (النفاس)، فتُستخدم الحجامة أحيانًا لتخفيف آلام الظهر، تحسين الدورة الدموية، والمساعدة على استرجاع النشاط.
نقاط مهمة:
- أثناء الحمل: تجنّب الحجامة على البطن أو الظهر السفلي إلا بعد استشارة طبيب مختص وقد تحتاج لمتخصص حجامة ذو خبرة في الحوامل.
- بعد الولادة: الحجامة قد تساعد في تقليل آلام الظهر، تخفيف التوتر العضلي، وتحسين الشعور العام، وتُطبّق عادة بعد الاطمئنان على الحالة الصحية للأم.
سلامة الإجراء ونصائح مهمة
- اختر مختص حجامة مرخّص أو ذو خبرة وممارس في بيئة نظيفة ومعقمة.
- أخبر الممارس عن حالتك الطبية والأدوية (خصوصًا مميعات الدم أو مضادات الالتهاب).
- تجنّب الجلسات المتكررة في فترات قصيرة دون متابعة طبية.
- لا تُطبّق الحجامة مباشرة على الجلد المصاب بالعدوى أو التقرحات.
تحذير: الحجامة ليست بديلاً عن الرعاية الطبية المتخصصة. إذا كان لديك ألم حادّ أو علامات ضعف عصبي، تواصل مع طبيبك فورًا.
الخلاصة
الحجامة قد تكون خيارًا مساعدًا في تخفيف ألم عرق النِّساء وتحسين الراحة بعد الولادة لدى بعض الأشخاص، عبر تحسين الدورة الدموية وتخفيف التوتر العضلي. مع ذلك الأدلة العلمية الكبرى ما زالت محدودة، ويجب استخدامها بحذر وباستشارة طبية خاصةً أثناء الحمل أو عند وجود أعراض عصبية خطيرة.